أثار النجم الإنجليزي السابق آلان شيرر حالة واسعة من الجدل بعدما وجه انتقادات حادة للقرارات التحكيمية التي شهدتها مواجهة منتخب مصر أمام نظيره الأرجنتيني في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن ما حدث خلال اللقاء لا يتوافق مع المعايير التحكيمية المعروفة في كرة القدم.
وشهدت المباراة إثارة كبيرة بعدما تقدم منتخب مصر بهدفين دون رد، قبل أن ينجح المنتخب الأرجنتيني في العودة خلال الدقائق الأخيرة وتحقيق الفوز بنتيجة 3-2، في لقاء ظل محل نقاش واسع بسبب عدد من القرارات التحكيمية التي أثارت اعتراض الجماهير والمحللين.
وكانت أبرز اللقطات المثيرة للجدل إلغاء هدف لمنتخب مصر بعد العودة إلى تقنية الفيديو، إلى جانب مطالبات قوية باحتساب ركلة جزاء لصالح الفراعنة في الدقائق الأخيرة، وهو ما اعتبره الكثيرون سببًا رئيسيًا في زيادة الجدل حول أداء طاقم التحكيم.
وعبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أعاد آلان شيرر نشر تغريدة للصحفي البريطاني ديل جونسون، والتي أشار خلالها إلى أن الهدف المصري الملغي لا يستحق الإلغاء، معتبرًا أن الاحتكاك الذي سبق تسجيل الهدف لا يرقى إلى مستوى الخطأ الذي يستوجب إلغاءه.
وعلق شيرر على الواقعة قائلًا إن هناك تناقضًا واضحًا في تطبيق القرارات، مؤكدًا أن احتساب إحدى اللقطتين وإلغاء الأخرى أمر غير منطقي، مضيفًا أن ما حدث يمثل “هراءً تحكيميًا” ولا يعكس العدالة المطلوبة في بطولة بحجم كأس العالم.
وأشار أسطورة الدوري الإنجليزي إلى أن المعايير يجب أن تكون واحدة على جميع المنتخبات، وأن تقنية الفيديو وجدت لتصحيح الأخطاء الواضحة، وليس لإثارة المزيد من الجدل بين الجماهير والمتابعين.
وجاءت تصريحات شيرر لتتوافق مع آراء عدد من المحللين الرياضيين الذين أكدوا أن بعض القرارات أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء، بينما رأى آخرون أن الحكم طبق القانون وفقًا لتقديره الشخصي، وهو ما جعل الانقسام حاضرًا بين الجماهير والخبراء.
كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا كبيرًا مع تصريحات شيرر، حيث تداول آلاف المستخدمين تعليقاته على نطاق واسع، معتبرين أنها تعكس وجهة نظر العديد من المتابعين الذين شعروا بأن منتخب مصر تعرض لقرارات تحكيمية قاسية خلال المباراة.
في المقابل، دافع بعض المحللين عن طاقم التحكيم، مؤكدين أن اللقطات الجدلية تخضع لتفسيرات مختلفة وفقًا لقوانين اللعبة، وأن قرارات تقنية الفيديو تعتمد على تقييم الحكم للحالة وليس على رأي الجماهير.
واستمرت ردود الفعل العالمية بعد نهاية المباراة، إذ تناولت العديد من الصحف والمواقع الرياضية أداء الحكم، بينما تصدر الجدل التحكيمي قوائم الأكثر تداولًا عبر منصات التواصل، خاصة مع انتشار مقاطع الفيديو الخاصة باللقطات المثيرة للجدل.
ورغم الخروج من البطولة، نال منتخب مصر إشادة كبيرة بعد الأداء القوي الذي قدمه أمام حامل اللقب، حيث أكد العديد من الخبراء أن الفراعنة كانوا قريبين من تحقيق مفاجأة تاريخية، لولا التحولات الدرامية التي شهدتها الدقائق الأخيرة.
ومن المنتظر أن يستمر النقاش حول هذه المواجهة خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار صدور تعليقات من نجوم كرة القدم السابقين والخبراء التحكيميين، في ظل المطالبات بمراجعة بعض القرارات المثيرة للجدل التي صاحبت اللقاء.



