أعاد أسطورة الكرة الكاميرونية ورئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، صامويل إيتو، فتح باب الجدل حول المكانة التي يستحقها النجم الفرنسي كيليان مبابي، بعدما أكد أن قائد منتخب فرنسا لا يزال لا يحظى بالتقدير الكافي رغم الأرقام والإنجازات التي يحققها باستمرار مع ناديه ومنتخب بلاده، خاصة خلال بطولة كأس العالم 2026.
وجاءت تصريحات إيتو في وقت يواصل فيه مبابي تقديم مستويات استثنائية، بعدما تصدر قائمة هدافي بطولة كأس العالم 2026 برصيد 8 أهداف، ليدخل بقوة في سباق المنافسة على جائزة هداف البطولة، ويؤكد مرة أخرى أنه أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية في الوقت الحالي.
وأكد إيتو أن مبابي يستحق أن يُعامل بنفس المكانة التي يُعامل بها أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، مشيرًا إلى أن اللاعب الفرنسي أصبح يمتلك مسيرة وإنجازات تجعله ضمن نخبة نجوم اللعبة، لكنه لا يزال يتعرض لانتقادات مستمرة لا تتناسب مع ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر.
وقال النجم الكاميروني إن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان مبابي لاعبًا كبيرًا، بل لماذا لا يحصل على الاعتراف الكامل بقيمته، متسائلًا عما إذا كانت بعض العوامل غير الرياضية تؤثر على نظرة البعض إليه، سواء بسبب أصوله المختلطة أو شخصيته أو مواقفه المختلفة.
وأضاف إيتو أن فرنسا تمتلك لاعبًا استثنائيًا ربما لن يتكرر كثيرًا، وأن الجماهير الفرنسية يجب أن تدرك حجم الموهبة التي تمتلكها، مؤكدًا أن وجود لاعب مثل مبابي يمثل فرصة تاريخية لأي منتخب في العالم.
وأوضح رئيس الاتحاد الكاميروني أن الأرقام تتحدث عن نفسها، فمبابي لا يكتفي بتسجيل الأهداف فقط، بل يصنع الفارق في المباريات الكبرى، ويقود منتخب بلاده في أصعب الظروف، وهو ما ظهر بوضوح خلال النسخة الحالية من كأس العالم، حيث لعب دورًا حاسمًا في وصول الديوك إلى الأدوار المتقدمة.
وأشار إيتو إلى أن استمرار مطالبة مبابي بإثبات نفسه في كل بطولة أو كل مباراة أمر غير منطقي، خاصة أن اللاعب أثبت على مدار سنوات أنه من أكثر اللاعبين ثباتًا في المستوى، وأنه قادر على صناعة الفارق أمام أقوى المنتخبات والأندية.
كما شدد على أن المقارنة المستمرة بين مبابي وأساطير اللعبة يجب أن تكون قائمة على الأرقام والإنجازات، لا على الانطباعات الشخصية، مؤكدًا أن ما حققه اللاعب حتى الآن في سن صغيرة يجعله مرشحًا لكتابة تاريخ استثنائي خلال السنوات المقبلة.
وتطرق إيتو إلى قضية العنصرية والتحيز، معتبرًا أن هذا الملف لا يزال حاضرًا في كرة القدم العالمية، وأنه لا يمكن تجاهل تأثيره على تقييم بعض اللاعبين، مشيرًا إلى أن المجتمعات الرياضية مطالبة بالتعامل مع الجميع وفقًا لما يقدمونه داخل الملعب فقط.
وأضاف أن كرة القدم يجب أن تكون وسيلة لتوحيد الشعوب، وليس منصة لإطلاق الأحكام المسبقة أو التقليل من إنجازات اللاعبين بسبب خلفياتهم أو أصولهم، مؤكدًا أن الاحترام يجب أن يُبنى على الأداء والاحترافية.
وفي الوقت نفسه، واصل مبابي كتابة فصل جديد من تألقه في كأس العالم 2026، بعدما واصل تسجيل الأهداف وصناعة الفرص لزملائه، ليؤكد أنه أحد أهم عناصر المنتخب الفرنسي في البطولة، وأنه يمتلك القدرة على قيادة فريقه نحو المنافسة بقوة على اللقب العالمي.
ويرى العديد من المحللين أن تصريحات صامويل إيتو تعكس وجهة نظر قطاع كبير من نجوم كرة القدم السابقين، الذين يؤمنون بأن مبابي أصبح بالفعل أحد أفضل اللاعبين في العالم، وأن حجم الانتقادات التي يتعرض لها لا يتناسب مع ما يقدمه من أداء وإنجازات.
ويترقب عشاق كرة القدم استمرار مشوار المنتخب الفرنسي في البطولة، في ظل المستويات المميزة التي يقدمها كيليان مبابي، بينما يأمل اللاعب في مواصلة التسجيل وتحقيق لقب كأس العالم، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى مسيرته المليئة بالنجاحات، ويؤكد مرة أخرى أنه يستحق المكانة التي تحدث عنها صامويل إيتو.




