أكد محمد وهبي، المدير الفني لمنتخب المغرب، أن فريقه استحق التأهل إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 بعد الفوز المثير على منتخب هولندا بركلات الترجيح، مشددًا على أن لاعبيه قدموا مباراة كبيرة أمام أحد أقوى المنتخبات في البطولة، وأن طموح “أسود الأطلس” لا يتوقف عند هذا الإنجاز، بل يمتد إلى مواصلة المشوار وتحقيق المزيد من النجاحات.
وجاءت تصريحات وهبي عقب المباراة التي أقيمت على ملعب “مونتيري”، وانتهت بتأهل المنتخب المغربي بعد الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في واحدة من أقوى مباريات دور الـ32 بكأس العالم 2026.
وأوضح المدير الفني أن الجهاز الفني كان يتوقع صعوبة المواجهة أمام المنتخب الهولندي، نظرًا لما يمتلكه من جودة كبيرة على المستويين الفني والتكتيكي، مؤكدًا أن المنافس لعب بتحفظ دفاعي واضح، في محاولة لإيقاف خطورة المنتخب المغربي والحد من تحركات لاعبيه.
وقال وهبي إن هولندا أظهرت احترامًا كبيرًا للمغرب داخل أرض الملعب، واعتمدت على خمسة مدافعين في أغلب فترات اللقاء، وهو ما يعكس إدراك المنافس لقوة المنتخب المغربي وقدرته على صناعة الفارق في أي لحظة.
وأضاف أن لاعبيه تعاملوا مع المباراة بذكاء وصبر، ولم يفقدوا الثقة رغم التأخر في النتيجة، مشيرًا إلى أن الإيمان بقدرة الفريق على العودة كان حاضرًا حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما تحقق بالفعل بإدراك هدف التعادل والعودة إلى أجواء اللقاء.
وأشار إلى أن المنتخب المغربي سيطر على مجريات المباراة في أغلب الفترات، وخلق العديد من الفرص الخطيرة، بينما تألق حارس مرمى هولندا في التصدي لعدة كرات محققة، وهو ما جعل المباراة تمتد إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح.
وأكد وهبي أن الأرقام والإحصائيات تعكس أفضلية المغرب خلال اللقاء، سواء من حيث نسبة الاستحواذ أو عدد التسديدات والفرص الخطيرة، معتبرًا أن الفوز جاء عن استحقاق بعد الأداء القوي الذي قدمه اللاعبون طوال 120 دقيقة.
وأشاد المدير الفني بالروح القتالية التي أظهرها جميع عناصر المنتخب، مؤكدًا أن اللاعبين لم يستسلموا رغم صعوبة المباراة، بل واصلوا القتال حتى صافرة النهاية، وهو ما يعكس شخصية الفريق وقدرته على المنافسة أمام أقوى المنتخبات.
كما أثنى وهبي على الدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به المنتخب المغربي، مؤكدًا أن الجماهير لعبت دورًا مهمًا في رفع معنويات اللاعبين ومنحهم الدافع لمواصلة القتال حتى تحقيق التأهل.
وأضاف أن هذا الانتصار يمنح الفريق ثقة كبيرة قبل المواجهة المقبلة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على التركيز وعدم الانشغال بما تحقق، لأن المشوار لا يزال طويلًا، وكل مباراة في الأدوار الإقصائية تمثل تحديًا جديدًا.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المغامرة المغربية لم تنته بعد، وأن الهدف هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أنه يشعر بالفخر بما يقدمه اللاعبون والجهاز الفني، وأن الجميع يعمل بروح واحدة من أجل إسعاد الجماهير المغربية.
ويضرب منتخب المغرب موعدًا مع منتخب كندا في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، في مواجهة مرتقبة يسعى خلالها “أسود الأطلس” لمواصلة عروضهم القوية وحجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي، وسط طموحات كبيرة بكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية على الساحة العالمية.




