انتهت منافسات دور المجموعات من بطولة كأس العالم 2026، التي تُقام للمرة الأولى في التاريخ بمشاركة 48 منتخبًا، بعدما شهدت ثلاثة أسابيع من الإثارة والمتعة والمفاجآت. وأكدت المرحلة الأولى من البطولة أن النسخة الحالية تختلف عن جميع النسخ السابقة، سواء بسبب النظام الجديد أو كثرة المنتخبات أو ارتفاع المستوى الفني في معظم المباريات.
وشهدت الجولة الثالثة تحديد هوية معظم المتأهلين إلى دور الـ32، بعدما ظلت العديد من بطاقات التأهل معلقة حتى الدقائق الأخيرة، وهو ما منح الجماهير واحدة من أكثر مراحل المجموعات إثارة في تاريخ كأس العالم.
نظام جديد رفع مستوى المنافسة
اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” نظامًا جديدًا في نسخة 2026، بمشاركة 48 منتخبًا موزعين على 12 مجموعة، وهو ما منح عددًا أكبر من المنتخبات فرصة الظهور على المسرح العالمي، لكنه في الوقت نفسه زاد من حدة المنافسة.
ولم يعد التأهل مقتصرًا على أصحاب المركزين الأول والثاني فقط، بل دخلت حسابات أفضل أصحاب المركز الثالث، الأمر الذي جعل معظم المنتخبات تتمسك بفرصها حتى الجولة الأخيرة، ورفع من قيمة كل هدف تم تسجيله طوال مرحلة المجموعات.
منتخبات أكدت مكانتها العالمية
كالعادة، نجحت مجموعة من كبار المنتخبات في فرض شخصيتها مبكرًا، حيث واصلت منتخبات مثل فرنسا، الأرجنتين، البرازيل، إسبانيا، ألمانيا، إنجلترا والبرتغال تقديم مستويات قوية، لتؤكد أنها لا تزال ضمن أبرز المرشحين لحصد لقب كأس العالم.
وتميزت هذه المنتخبات بالاستقرار الفني والقدرة على حسم المباريات الصعبة، بالإضافة إلى امتلاكها قائمة مليئة بالنجوم القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.
تألق عربي يمنح الجماهير الأمل
كان الحضور العربي من أبرز ملامح دور المجموعات، بعدما نجحت بعض المنتخبات في تقديم مستويات قوية أمام مدارس كروية مختلفة، ولفتت الأنظار بأدائها الجماعي وروحها القتالية.
وتمكن منتخب مصر من حجز بطاقة التأهل بعد عروض مميزة، بينما واصل المنتخب المغربي تقديم كرة قدم منظمة تؤكد التطور الكبير الذي يعيشه خلال السنوات الأخيرة، في حين نجح المنتخب السعودي في تحقيق نتائج إيجابية جعلته منافسًا قويًا حتى اللحظات الأخيرة.
وأثبتت المنتخبات العربية أنها أصبحت قادرة على منافسة كبار العالم، ولم تعد مجرد ضيف شرف في البطولة كما كان يحدث في بعض النسخ السابقة.
السنغال تفرض نفسها بقوة
على المستوى الإفريقي، كان المنتخب السنغالي من أكثر المنتخبات إقناعًا خلال الجولة الأخيرة، بعدما حقق فوزًا كبيرًا على العراق بخمسة أهداف دون رد، ليؤكد أنه أحد أخطر المنتخبات الإفريقية في البطولة.
وأظهر المنتخب السنغالي قوة هجومية كبيرة، إلى جانب تنظيم دفاعي مميز، وهو ما جعله يدخل الأدوار الإقصائية بثقة كبيرة وطموح للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة.
مفاجآت كبيرة وخروج منتخبات بارزة
لم تخل مرحلة المجموعات من المفاجآت، حيث ودعت بعض المنتخبات المنافسات مبكرًا رغم التوقعات التي كانت تضعها ضمن المرشحين للتأهل.
وجاءت بعض حالات الخروج بسبب سوء استغلال الفرص، بينما دفعت منتخبات أخرى ثمن الأخطاء الدفاعية أو فقدان التركيز في الدقائق الأخيرة، وهو ما يؤكد أن التفاصيل الصغيرة أصبحت تحسم الكثير من مباريات كأس العالم.
نجوم خطفوا الأنظار
برز عدد كبير من اللاعبين خلال دور المجموعات، سواء من أصحاب الخبرة أو المواهب الشابة التي استغلت البطولة لإثبات نفسها أمام العالم.
وسجلت البطولة العديد من الأرقام الفردية المميزة، كما شهدت ظهور لاعبين قدموا مستويات جعلتهم مرشحين للمنافسة على الجوائز الفردية مع استمرار البطولة.
أرقام تؤكد قوة النسخة الحالية
شهد دور المجموعات معدلًا تهديفيًا مرتفعًا مقارنة بالعديد من النسخ السابقة، كما ارتفع متوسط الاستحواذ والتمريرات الصحيحة في أغلب المباريات، وهو ما يعكس التطور التكتيكي الكبير الذي وصلت إليه معظم المنتخبات.
كما ساهمت تقنية حكم الفيديو المساعد في تقليل الأخطاء التحكيمية، مع استمرار الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة داخل البطولة.
دور الـ32.. بداية البطولة الحقيقية
مع نهاية مرحلة المجموعات، تبدأ الآن الأدوار الإقصائية التي لا تعترف إلا بالفوز، حيث يصبح أي خطأ كفيلًا بإنهاء مشوار أي منتخب مهما كان اسمه أو تاريخه.
ومن المنتظر أن تشهد مباريات دور الـ32 مواجهات قوية بين مدارس كروية مختلفة، وسط ترقب جماهيري كبير لمعرفة هوية المنتخبات التي ستواصل طريقها نحو اللقب.
من الأقرب للقب؟
رغم تألق العديد من المنتخبات، فإن الصراع على اللقب لا يزال مفتوحًا أمام أكثر من منتخب، خاصة مع التقارب الكبير في المستوى الفني بين كبار العالم.
وتبدو منتخبات فرنسا والأرجنتين والبرازيل وإسبانيا وإنجلترا والبرتغال من أبرز المرشحين، لكن كرة القدم أثبتت مرارًا أن الترشيحات لا تكفي، وأن الأدوار الإقصائية دائمًا ما تحمل مفاجآت غير متوقعة.
انتهى دور المجموعات، لكنه كان مجرد البداية لبطولة ينتظرها العالم بأكمله. أما المرحلة المقبلة، فهي التي ستكشف شخصية الأبطال الحقيقيين، وستحدد المنتخبات القادرة على مواصلة الحلم حتى المباراة النهائية.
بعد نهاية واحدة من أكثر مراحل المجموعات إثارة في تاريخ كأس العالم، تبدأ الآن المرحلة التي ينتظرها عشاق كرة القدم حول العالم، وهي الأدوار الإقصائية، حيث لا مجال للتعويض، وأي خسارة تعني نهاية الحلم.
وتشهد مباريات دور الـ32 مواجهات من العيار الثقيل، بعدما أوقعت القرعة عددًا من المنتخبات الكبرى في صدامات مبكرة، بينما تبدو بعض المنتخبات مرشحة نظريًا للعبور، لكنها ستكون مطالبة بالحذر أمام منافسين يملكون الطموح لصناعة المفاجأة.
جنوب أفريقيا × كندا
تنطلق منافسات دور الـ32 بمواجهة تجمع منتخب جنوب أفريقيا مع كندا، في لقاء يبدو متكافئًا إلى حد كبير.
نجح منتخب جنوب أفريقيا في خطف بطاقة التأهل بعد أداء منظم خلال دور المجموعات، بينما استفادت كندا من عاملي الأرض والجمهور لتقدم مستويات قوية.
ويتوقع أن تشهد المباراة صراعًا بدنيًا كبيرًا، مع اعتماد المنتخبين على الضغط العالي والهجمات السريعة.
موعد المباراة: الأحد 28 يونيو – الساعة 10:00 مساءً بتوقيت مصر.
البرازيل × اليابان
تعتبر هذه المباراة واحدة من أقوى مواجهات الدور، حيث يسعى المنتخب البرازيلي لمواصلة طريقه نحو اللقب، بينما يطمح المنتخب الياباني لمواصلة نتائجه المميزة أمام كبار العالم.
ويمتلك منتخب البرازيل أفضلية واضحة من ناحية الخبرة والمهارات الفردية، لكن المنتخب الياباني أثبت في السنوات الأخيرة أنه قادر على إحراج أي منافس.
ومن المتوقع أن تعتمد البرازيل على الاستحواذ، بينما سيعتمد اليابان على التحولات السريعة والهجمات المرتدة.
موعد المباراة: الإثنين 29 يونيو – الساعة 8:00 مساءً بتوقيت مصر.
ألمانيا × باراجواي
يدخل المنتخب الألماني المباراة بصفته أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بعدما قدم عروضًا قوية في دور المجموعات.
أما باراجواي فقد وصلت إلى هذا الدور بعد أداء منظم دفاعيًا، وستحاول استغلال أي أخطاء قد يقع فيها المنتخب الألماني.
ورغم أفضلية “الماكينات”، فإن مباريات الأدوار الإقصائية دائمًا ما تحمل مفاجآت غير متوقعة.
موعد المباراة: الإثنين 29 يونيو – الساعة 11:30 مساءً بتوقيت مصر.
هولندا × المغرب
تعد هذه المباراة واحدة من أكثر مواجهات دور الـ32 انتظارًا.
فالمنتخب المغربي يدخل اللقاء بعد أداء رائع في دور المجموعات، بينما يمتلك المنتخب الهولندي مجموعة من النجوم القادرين على حسم أي مباراة.
وسيكون الصراع التكتيكي حاضرًا بقوة، حيث يعتمد المغرب على التنظيم الدفاعي والانطلاق السريع في الهجمات المرتدة، بينما تفضل هولندا الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف.
ويتوقع كثير من المحللين أن تكون هذه المباراة من أصعب مواجهات هذا الدور.
موعد المباراة: الثلاثاء 30 يونيو – الساعة 4:00 صباحًا بتوقيت مصر.
فرنسا × السويد
يواصل المنتخب الفرنسي رحلة الدفاع عن مكانته بين كبار العالم، بعدما قدم مستويات مميزة في دور المجموعات، خاصة على المستوى الهجومي.
أما المنتخب السويدي فقد أثبت أنه منافس عنيد، ونجح في الوصول إلى هذا الدور بفضل انضباطه التكتيكي وصلابة خط دفاعه.
ورغم أن فرنسا تبدو المرشح الأبرز، فإن مباريات خروج المغلوب لا تعترف بالتوقعات.
موعد المباراة: الثلاثاء 30 يونيو – الساعة 12:00 منتصف الليل بتوقيت مصر.
كوت ديفوار × النرويج
يدخل المنتخبان المباراة بطموحات كبيرة بعد تقديم مستويات جيدة في الدور الأول.
وتعتمد كوت ديفوار على القوة البدنية والسرعات الكبيرة، بينما يتميز المنتخب النرويجي بفاعلية هجومية واضحة.
ومن المتوقع أن تكون المباراة مفتوحة من الجانبين، مع أفضلية بسيطة للمنتخب النرويجي من الناحية الهجومية.
موعد المباراة: الثلاثاء 30 يونيو – الساعة 8:00 مساءً بتوقيت مصر.
المكسيك × الإكوادور
تمثل هذه المباراة مواجهة لاتينية خالصة، يعرف خلالها كل منتخب نقاط قوة وضعف منافسه.
ويمتلك المنتخب المكسيكي خبرة كبيرة في بطولات كأس العالم، لكن المنتخب الإكوادوري أثبت خلال السنوات الأخيرة تطورًا واضحًا يجعله قادرًا على المنافسة بقوة.
ومن المنتظر أن تشهد المباراة إيقاعًا سريعًا وفرصًا عديدة على المرميين.
موعد المباراة: الأربعاء 1 يوليو – الساعة 4:00 صباحًا بتوقيت مصر.
تتواصل منافسات دور الـ32 بمجموعة من المباريات التي ينتظرها عشاق كرة القدم حول العالم، حيث تدخل المنتخبات مرحلة لا تقبل القسمة على اثنين، ويصبح الفوز هو الطريق الوحيد لمواصلة المشوار نحو لقب كأس العالم 2026.
وبينما نجحت بعض المنتخبات الكبرى في تصدر مجموعاتها، فرضت منتخبات أخرى نفسها كمفاجآت البطولة، لتصبح مواجهات هذا الدور أكثر إثارة وصعوبة من أي وقت مضى.
إنجلترا × الكونغو الديمقراطية
يدخل المنتخب الإنجليزي المباراة وهو أحد أبرز المرشحين للقب، بعدما قدم مستويات قوية في دور المجموعات، مع امتلاكه خطًا هجوميًا من الأفضل في البطولة.
أما منتخب الكونغو الديمقراطية فقد أثبت أنه فريق منظم وقادر على مجاراة المنتخبات الكبيرة، بعدما نجح في التأهل بفضل الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي.
ورغم أفضلية إنجلترا على الورق، فإن المنتخب الإفريقي سيحاول استغلال أي أخطاء دفاعية وخطف بطاقة التأهل.
موعد المباراة: الأربعاء 1 يوليو – الساعة 7:00 مساءً بتوقيت مصر.
الولايات المتحدة × البوسنة والهرسك
يلعب المنتخب الأمريكي على أرضه وبين جماهيره، وهو ما يمنحه دفعة معنوية كبيرة، بينما يدخل منتخب البوسنة المباراة دون ضغوط، بعدما تجاوز دور المجموعات بصورة لافتة.
وتتوقع الجماهير مباراة مفتوحة هجوميًا، في ظل اعتماد المنتخبين على السرعة والضغط العالي.
موعد المباراة: الخميس 2 يوليو – الساعة 3:00 صباحًا بتوقيت مصر.
بلجيكا × السنغال
تعتبر هذه المباراة واحدة من أقوى مواجهات دور الـ32.
فالمنتخب البلجيكي يمتلك خبرة كبيرة وعددًا من النجوم أصحاب الجودة العالية، بينما يدخل منتخب السنغال اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد انتصاره الكبير على العراق في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
ويرى كثير من المحللين أن هذه المواجهة ستكون متكافئة، خاصة مع القوة البدنية الكبيرة التي يتميز بها المنتخب السنغالي.
موعد المباراة: الأربعاء 1 يوليو – الساعة 11:00 مساءً بتوقيت مصر.
إسبانيا × النمسا
يواصل المنتخب الإسباني البحث عن استعادة أمجاده العالمية، بعدما قدم عروضًا مميزة خلال مرحلة المجموعات.
أما منتخب النمسا فقد أثبت أنه فريق يصعب هزيمته، ويعتمد على التنظيم الدفاعي والانطلاق السريع في الهجمات المرتدة.
ومن المتوقع أن تسيطر إسبانيا على الكرة، بينما يعتمد المنتخب النمساوي على استغلال المساحات.
موعد المباراة: الخميس 2 يوليو – الساعة 10:00 مساءً بتوقيت مصر.
البرتغال × كرواتيا
قمة أوروبية من العيار الثقيل تجمع بين منتخبين يمتلكان خبرة كبيرة في البطولات الكبرى.
وتسعى البرتغال لمواصلة مشوارها نحو اللقب، بينما يأمل المنتخب الكرواتي في تكرار إنجازاته السابقة والوصول إلى الأدوار المتقدمة.
ومن المتوقع أن تحسم التفاصيل الصغيرة نتيجة هذه المواجهة.
موعد المباراة: الجمعة 3 يوليو – الساعة 2:00 صباحًا بتوقيت مصر.
سويسرا × الجزائر
يحمل هذا اللقاء أهمية خاصة للجماهير العربية، حيث يدخل المنتخب الجزائري المباراة بطموح كبير لمواصلة مشواره في البطولة.
وقدم “محاربو الصحراء” مستويات متطورة خلال دور المجموعات، لكنهم سيواجهون منتخبًا سويسريًا منظمًا يمتلك خبرة كبيرة في الأدوار الإقصائية.
وسيكون الانضباط الدفاعي مفتاح المباراة بالنسبة للمنتخب الجزائري.
موعد المباراة: الجمعة 3 يوليو – الساعة 6:00 صباحًا بتوقيت مصر.
أستراليا × مصر
تعد هذه المواجهة من أبرز مباريات دور الـ32 بالنسبة للجماهير العربية.
ويدخل منتخب مصر اللقاء بثقة كبيرة بعد تأهله من دور المجموعات، بينما يعتمد المنتخب الأسترالي على القوة البدنية والكرات العرضية والضغط المستمر.
ويمتلك الفراعنة عناصر قادرة على صناعة الفارق، سواء من خلال السرعات أو الكرات الثابتة، وهو ما يمنح الجماهير المصرية آمالًا كبيرة في مواصلة المشوار نحو دور الـ16.
موعد المباراة: الجمعة 3 يوليو – الساعة 9:00 مساءً بتوقيت مصر.
الأرجنتين × الرأس الأخضر
يسعى المنتخب الأرجنتيني إلى مواصلة رحلة الدفاع عن مكانته بين كبار العالم، بعدما قدم أداءً قويًا في دور المجموعات.
في المقابل، يخوض منتخب الرأس الأخضر المباراة دون ضغوط، بعد أن حقق إنجازًا تاريخيًا بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية.
ورغم الفوارق الفنية، فإن مباريات خروج المغلوب دائمًا ما تحمل مفاجآت.
موعد المباراة: الجمعة 3 يوليو – الساعة 1:00 بعد منتصف الليل بتوقيت مصر.
كولومبيا × غانا
تختتم مباريات دور الـ32 بمواجهة قوية بين منتخبين يمتلكان عناصر مميزة.
وتعتمد كولومبيا على المهارات الفردية والسرعة، بينما يتميز المنتخب الغاني بالقوة البدنية واللعب المباشر.
ويتوقع أن تكون المباراة متوازنة حتى الدقائق الأخيرة.
موعد المباراة: السبت 4 يوليو – الساعة 4:30 صباحًا بتوقيت مصر.
من الأقرب إلى دور الـ16؟
رغم أن الترشيحات تصب في مصلحة منتخبات مثل فرنسا، البرازيل، الأرجنتين، إسبانيا، ألمانيا، البرتغال وإنجلترا، فإن كرة القدم أثبتت مرارًا أن الأدوار الإقصائية لا تعترف بالأسماء أو التاريخ.
وفي المقابل، تبدو منتخبات مثل مصر، المغرب، الجزائر، السنغال، اليابان والرأس الأخضر قادرة على صناعة مفاجآت جديدة إذا حافظت على مستواها وروحها القتالية.
تعد مواجهات دور الـ32 نقطة التحول الحقيقية في كأس العالم 2026، حيث يبدأ العد التنازلي نحو اللقب، وتزداد الضغوط على جميع المنتخبات.
وتنتظر جماهير كرة القدم حول العالم أيامًا حافلة بالإثارة والندية، مع مواجهات قد تحمل العديد من المفاجآت، وتحدد ملامح الطريق نحو دور الـ16، قبل أن يشتد الصراع أكثر في الأدوار التالية.
توقعات الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026.. من الأقرب لحصد اللقب بعد نهاية دور المجموعات؟
مع إسدال الستار على منافسات دور المجموعات وانطلاق مباريات دور الـ32، بدأت ملامح المنافسة الحقيقية على لقب كأس العالم 2026 تتضح بصورة أكبر. فالأدوار الإقصائية تختلف تمامًا عن مرحلة المجموعات، إذ لا مجال للتعويض، وأي خطأ قد ينهي حلم أحد المنتخبات في لحظة واحدة.
ورغم أن بعض المنتخبات الكبرى فرضت نفسها بقوة خلال الدور الأول، فإن تاريخ كأس العالم يؤكد أن الأدوار الإقصائية كثيرًا ما تشهد مفاجآت تغير مسار البطولة بالكامل.
فرنسا.. المرشح الأبرز للقب
يدخل المنتخب الفرنسي الأدوار الإقصائية وهو أحد أكثر المنتخبات إقناعًا في البطولة حتى الآن.
وقدم “الديوك” كرة قدم هجومية متوازنة، مع صلابة دفاعية واضحة، كما يمتلك الفريق قائمة مليئة بالنجوم القادرين على حسم المباريات في أصعب الظروف.
ويتميز المنتخب الفرنسي بوجود حلول هجومية متنوعة، وعدم اعتماده على لاعب واحد فقط، وهو ما يمنحه أفضلية كبيرة في المباريات الإقصائية.
الأرجنتين تبحث عن مواصلة الحلم
رغم الضغوط الكبيرة التي ترافق حامل اللقب، فإن المنتخب الأرجنتيني نجح في عبور دور المجموعات بثبات.
ويمتلك المنتخب خبرة كبيرة في التعامل مع مباريات خروج المغلوب، إضافة إلى شخصية قوية ظهرت في أكثر من مناسبة خلال البطولة.
وإذا واصل المنتخب الأرجنتيني بنفس المستوى، فسيكون أحد أبرز المنافسين على بلوغ المباراة النهائية.
البرازيل.. الأداء يتحسن تدريجيًا
لم يقدم المنتخب البرازيلي أفضل مستوياته في بداية البطولة، لكنه نجح في التطور من مباراة إلى أخرى.
ويعتمد المنتخب على المهارات الفردية والسرعات الكبيرة في الثلث الهجومي، إلى جانب جودة خط الوسط الذي يمنح الفريق القدرة على السيطرة على مجريات اللقاء.
ويعتقد كثير من المحللين أن البرازيل قد تظهر بصورة أقوى مع دخول الأدوار الإقصائية.
المنتخبات العربية وصناعة التاريخ
تدخل المنتخبات العربية المتأهلة مرحلة جديدة من التحدي، حيث تسعى لتحقيق أفضل إنجاز عربي في تاريخ كأس العالم.
مصر
يملك المنتخب المصري فرصة حقيقية لمواصلة المشوار إذا حافظ على الانضباط الدفاعي واستغل سرعة التحولات الهجومية.
وقد أثبت الفريق خلال دور المجموعات أنه قادر على منافسة المنتخبات الكبرى عندما يظهر بأفضل مستوياته.
المغرب
يواصل المنتخب المغربي تأكيد أن إنجازاته في السنوات الأخيرة لم تكن مصادفة، بعدما قدم عروضًا قوية جعلته من أبرز المنتخبات خارج دائرة الترشيحات التقليدية.
ويمتلك أسود الأطلس مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الأوروبية، وهو ما يمنحهم القدرة على مجاراة أي منافس.
الجزائر
دخل المنتخب الجزائري الأدوار الإقصائية بمعنويات مرتفعة، ويأمل في مواصلة نتائجه الإيجابية، خاصة أنه يمتلك عناصر هجومية قادرة على صناعة الفارق.
المنتخبات القادرة على صناعة المفاجأة
لا تقتصر المنافسة على المنتخبات الكبرى فقط، فهناك منتخبات أثبتت خلال دور المجموعات أنها قادرة على إحراج أي منافس.
ويبرز من بينها اليابان، السنغال، الرأس الأخضر، كندا، وأستراليا، وهي منتخبات تعتمد على الانضباط التكتيكي والسرعة والروح القتالية.
وغالبًا ما تكون هذه المنتخبات مصدر المفاجآت في بطولات كأس العالم.
أبرز نجوم البطولة حتى الآن
شهد دور المجموعات تألق عدد كبير من اللاعبين الذين لعبوا دورًا رئيسيًا في تأهل منتخباتهم.
وبرز العديد من المهاجمين بفضل حسهم التهديفي، كما لفت بعض حراس المرمى الأنظار بتصديات حاسمة أنقذت منتخباتهم في لحظات صعبة.
كما قدم عدد من لاعبي خط الوسط مستويات مميزة بفضل قدرتهم على التحكم في إيقاع اللعب وصناعة الفرص.
ماذا نتوقع من دور الـ16؟
إذا سارت الترشيحات وفقًا للتوقعات، فمن المنتظر أن يشهد دور الـ16 مواجهات من العيار الثقيل بين كبار المنتخبات.
وقد نجد أنفسنا أمام قمم أوروبية، أو مواجهات لاتينية نارية، إلى جانب احتمالية استمرار المنتخبات العربية والإفريقية في كتابة التاريخ إذا نجحت في تجاوز عقبة دور الـ32.
هل نشهد بطلًا جديدًا؟
رغم ترشيح منتخبات مثل فرنسا، الأرجنتين والبرازيل، فإن بطولة كأس العالم أثبتت عبر تاريخها أن المفاجآت جزء أساسي من سحر اللعبة.
وقد يكون عام 2026 شاهدًا على تتويج منتخب يحقق اللقب للمرة الأولى، أو عودة أحد الأبطال التاريخيين إلى منصة التتويج.
ولهذا تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة حتى صافرة النهاية.
الطريق إلى النهائي
كل مباراة من الآن ستكون بمثابة نهائي مبكر.
فالمنتخبات التي ستنجح في الحفاظ على تركيزها واستغلال الفرص وتقليل الأخطاء الدفاعية ستكون الأقرب للوصول إلى المباراة النهائية.
أما المنتخبات التي تعتمد فقط على الأسماء دون الأداء الجماعي، فقد تجد نفسها خارج المنافسة سريعًا.
الخاتمة
مع نهاية دور المجموعات، بدأت بطولة كأس العالم 2026 تدخل مرحلتها الأكثر إثارة، حيث تتحول كل مباراة إلى معركة كروية لا تقبل القسمة على اثنين.
وتترقب جماهير كرة القدم حول العالم مواجهات قوية بين كبار المنتخبات، في وقت تحلم فيه منتخبات مثل مصر والمغرب والجزائر بمواصلة كتابة التاريخ، بينما تسعى فرنسا، الأرجنتين، البرازيل، إسبانيا، ألمانيا وإنجلترا إلى تأكيد مكانتها بين عمالقة اللعبة.
ويبقى السؤال الأكبر الذي سيظل مطروحًا حتى المباراة النهائية: من سيكون بطل كأس العالم 2026؟ وهل تبتسم البطولة لأحد المرشحين التقليديين، أم تحمل مفاجأة جديدة تضاف إلى تاريخ المونديال؟
الإجابة ستكشفها الأيام المقبلة، لكن المؤكد أن الجماهير على موعد مع واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة وتنافسًا في التاريخ.
| التاريخ | المباراة | التوقيت (بتوقيت مصر) |
|---|---|---|
| الأحد 28 يونيو 2026 | 🇿🇦 جنوب أفريقيا × 🇨🇦 كندا | 10:00 مساءً |
| الإثنين 29 يونيو 2026 | 🇧🇷 البرازيل × 🇯🇵 اليابان | 8:00 مساءً |
| الإثنين 29 يونيو 2026 | 🇩🇪 ألمانيا × 🇵🇾 باراغواي | 11:30 مساءً |
| الثلاثاء 30 يونيو 2026 | 🇳🇱 هولندا × 🇲🇦 المغرب | 4:00 صباحًا |
| الثلاثاء 30 يونيو 2026 | 🇨🇮 ساحل العاج × 🇳🇴 النرويج | 8:00 مساءً |
| الأربعاء 1 يوليو 2026 | 🇫🇷 فرنسا × 🇸🇪 السويد | 12:00 منتصف الليل |
| الأربعاء 1 يوليو 2026 | 🇲🇽 المكسيك × 🇪🇨 الإكوادور | 4:00 صباحًا |
| الأربعاء 1 يوليو 2026 | 🏴 إنجلترا × 🇨🇩 الكونغو الديمقراطية | 7:00 مساءً |
| الأربعاء 1 يوليو 2026 | 🇧🇪 بلجيكا × 🇸🇳 السنغال | 11:00 مساءً |
| الخميس 2 يوليو 2026 | 🇺🇸 الولايات المتحدة × 🇧🇦 البوسنة والهرسك | 3:00 صباحًا |
| الخميس 2 يوليو 2026 | 🇪🇸 إسبانيا × 🇦🇹 النمسا | 10:00 مساءً |
| الجمعة 3 يوليو 2026 | 🇵🇹 البرتغال × 🇭🇷 كرواتيا | 2:00 صباحًا |
| الجمعة 3 يوليو 2026 | 🇨🇭 سويسرا × 🇩🇿 الجزائر | 6:00 صباحًا |
| الجمعة 3 يوليو 2026 | 🇦🇺 أستراليا × 🇪🇬 مصر | 9:00 مساءً |
| السبت 4 يوليو 2026 | 🇦🇷 الأرجنتين × 🇨🇻 الرأس الأخضر | 1:00 صباحًا |
| السبت 4 يوليو 2026 | 🇨🇴 كولومبيا × 🇬🇭 غانا | 4:30 صباحًا |




