قرار رئاسي بعد الإنجاز التاريخي.. باراجواي تحتفل بإقصاء ألمانيا من كأس العالم 2026 وإعلان عطلة رسمية

قرار رئاسي بعد الإنجاز التاريخي.. باراجواي تحتفل بإقصاء ألمانيا من كأس العالم 2026 وإعلان عطلة رسمية

في واحدة من أكبر مفاجآت بطولة كأس العالم 2026، نجح منتخب باراجواي في كتابة فصل جديد من تاريخه الكروي بعدما أطاح بمنتخب ألمانيا من دور الـ32، ليحجز مقعده في الدور التالي عقب مباراة ماراثونية انتهت بركلات الترجيح، في لقاء شهد إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة.

ولم تتوقف أصداء الانتصار عند حدود الملعب، بل امتدت إلى الشارع الباراجواياني، حيث تحولت الفرحة إلى احتفالات واسعة في مختلف المدن، وسط تفاعل رسمي غير مسبوق بعدما أعلن رئيس البلاد سانتياجو بينيا منح المواطنين عطلة رسمية احتفالًا بهذا الإنجاز التاريخي.

باراجواي تكتب التاريخ أمام ألمانيا

دخل المنتخب الباراجواياني المباراة وهو يدرك صعوبة المهمة أمام أحد أكثر المنتخبات تتويجًا في تاريخ كأس العالم، لكن لاعبيه قدموا أداءً بطوليًا اتسم بالانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية.

ونجحت باراجواي في فرض أسلوبها خلال فترات طويلة من اللقاء، بينما حاول المنتخب الألماني استغلال خبراته الكبيرة للسيطرة على مجريات المباراة. ورغم تبادل الفرص والأهداف، لم يتمكن أي من المنتخبين من حسم المواجهة خلال الوقتين الأصلي والإضافي، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية لباراجواي بنتيجة 4-3.

وأشعل هذا الانتصار احتفالات عارمة داخل الملعب وخارجه، حيث احتفل اللاعبون والجهاز الفني مع الجماهير التي سافرت لمساندة منتخبها، بينما اعتبر كثير من المتابعين أن المباراة ستظل واحدة من أبرز مفاجآت النسخة الحالية من كأس العالم.

احتفالات رسمية في باراجواي

بعد دقائق قليلة من نهاية المباراة، أصدر الرئيس سانتياجو بينيا قرارًا بإعلان يوم الثلاثاء عطلة رسمية في جميع أنحاء البلاد احتفالًا بالإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني.

وأكد الرئيس عبر حسابه الرسمي أن منتخب باراجواي أثبت مرة أخرى أن الإصرار والعمل الجماعي قادران على تحقيق المستحيل، مشيرًا إلى أن اللاعبين منحوا الشعب لحظة تاريخية ستظل راسخة في الذاكرة.

كما وصف الانتصار بأنه يمثل أكثر من مجرد تأهل كروي، بل يعكس شخصية الشعب الباراجواياني المعروف بالإصرار وعدم الاستسلام مهما بلغت صعوبة التحديات.

رسائل فخر من كبار المسؤولين

ولم يقتصر الاحتفال على رئيس الجمهورية فقط، إذ حرص عدد من كبار المسؤولين في الدولة على تهنئة المنتخب والجماهير.

وأكد الرئيس في منشور آخر أن البلاد بأكملها تحتفل بفريق استطاع أن يوحد الشعب تحت راية واحدة، مشيدًا بالروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون طوال المباراة.

كما نشر نائب الرئيس رسالة داعمة عبر حساباته الرسمية، أعرب خلالها عن فخره بما قدمه المنتخب، مؤكدًا أن اللاعبين استحقوا هذا الإنجاز بعد الأداء البطولي الذي قدموه أمام منتخب بحجم ألمانيا.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في باراجواي تفاعلًا واسعًا مع القرار الرئاسي، حيث اعتبر كثير من المواطنين أن المنتخب منحهم ليلة تاريخية تستحق الاحتفال.

ألمانيا تودع البطولة مبكرًا

على الجانب الآخر، تلقى المنتخب الألماني صدمة كبيرة بعد خروجه المبكر من البطولة، رغم دخوله المنافسات باعتباره أحد أبرز المرشحين للوصول إلى الأدوار النهائية.

وأبدى عدد من المحللين دهشتهم من المستوى الذي ظهر به المنتخب الألماني، خاصة في ظل امتلاكه مجموعة كبيرة من اللاعبين أصحاب الخبرات في البطولات الكبرى.

ورغم محاولات ألمانيا العودة أكثر من مرة خلال المباراة، فإن المنتخب الباراجواياني نجح في الصمود حتى صافرة النهاية، قبل أن يحسم التأهل عبر ركلات الترجيح.

ويمثل هذا الخروج المبكر ضربة قوية للكرة الألمانية، التي كانت تطمح للذهاب بعيدًا في البطولة واستعادة أمجادها العالمية.

فرحة جماهيرية لا توصف

عقب نهاية المباراة، خرج آلاف المشجعين إلى الشوارع والساحات العامة للاحتفال بهذا الإنجاز، وامتلأت العاصمة أسونسيون بالأعلام والأهازيج، بينما واصلت الجماهير احتفالاتها حتى ساعات الصباح الأولى.

كما تداولت وسائل الإعلام المحلية صورًا ومقاطع فيديو توثق مشاهد الفرح العارمة، في واحدة من أكبر الاحتفالات الرياضية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

ويرى كثير من المتابعين أن هذا الانتصار قد يمنح المنتخب دفعة معنوية كبيرة قبل خوض منافسات الدور المقبل، خاصة بعد الإطاحة بمنتخب يمتلك تاريخًا عريقًا مثل ألمانيا.

تحديات جديدة تنتظر باراجواي

ورغم الفرحة الكبيرة، يدرك الجهاز الفني لمنتخب باراجواي أن المهمة لم تنته بعد، إذ تنتظر الفريق مواجهة جديدة في دور الـ16 أمام منافس قوي، ما يتطلب الحفاظ على نفس التركيز والانضباط.

ويأمل المنتخب في مواصلة مغامرته التاريخية داخل البطولة، مستفيدًا من الحالة المعنوية المرتفعة والدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به.

ويبقى تأهل باراجواي واحدًا من أبرز عناوين كأس العالم 2026 حتى الآن، ليس فقط بسبب إقصاء منتخب بحجم ألمانيا، ولكن أيضًا لما صاحبه من احتفالات رسمية وشعبية جسدت قيمة هذا الإنجاز في تاريخ الكرة الباراجوايانية، ليؤكد المنتخب أنه قادر على صناعة المفاجآت ومواصلة كتابة التاريخ في أكبر محفل كروي عالمي.